القهوة والنقرس في الإمارات العربية المتحدة: دليل بسيط وعملي
في الإمارات، القهوة جزء من تفاصيل اليوم: فنجان عربي في البيت، أمريكانو سريع قبل الدوام في دبي، أو قهوة مختصّة بعد الغداء في أبوظبي. ومع انتشار مشاكل “الأيض” مثل زيادة الوزن وارتفاع الضغط، بدأ كثيرون يسمعون عن النقرس كألم مفاجئ في مفصل الإصبع الكبير أو الكاحل، ويسألون سؤالًا مباشرًا: هل هناك علاقة بين القهوة والنقرس؟ وهل يمكن أن تساعد القهوة فعلًا في تقليل خطر النقرس أو خفض حمض اليوريك؟
لفهم الفكرة ببساطة: النقرس يحدث عندما يرتفع حمض اليوريك في الدم لفترة، فيتكوّن على شكل بلورات داخل المفاصل فتسبب ألمًا شديدًا والتهابًا. الطعام والمشروبات تلعب دورًا مهمًا هنا، خصوصًا ما يزيد إنتاج اليوريك أو يقلل طرحه. وما يلفت الانتباه أن بعض المصادر الطبية تذكر وجود أبحاث تشير إلى أن شرب القهوة قد يرتبط بانخفاض خطر النقرس لدى بعض الناس، وأن القهوة المحتوية على الكافيين قد تساعد في خفض حمض اليوريك إذا لم يحدث إفراط.
لكن نقطة مهمة جدًا قبل ما نكمل: “الارتباط” لا يعني أن القهوة علاج للنقرس، ولا أنها تعوض متابعة الطبيب أو الأدوية عند الحاجة. كما أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر، وقد لا تكون القهوة مناسبة للجميع إذا كان لديهم مشاكل أخرى (مثل اضطراب النوم أو خفقان). لذلك هذا المقال سيشرح: لماذا تُطرح القهوة كعامل محتمل في تقليل خطر النقرس، ما الذي تقوله الدراسات عن حمض اليوريك، وكيف تطبّق الأمر في الإمارات بطريقة ذكية بدون مبالغة—وبالأخص بدون تحويل القهوة إلى مشروب سكري يرفع الوزن ويعقّد المشكلة.
ماذا تقول المصادر الطبية عن القهوة وحمض اليوريك والنقرس؟
عندما نراجع ما يُكتب في المصادر الطبية عن القهوة والنقرس، نجد نقطتين واضحتين:
الأولى أن النقرس أساسه ارتفاع حمض اليوريك لفترة، ما يؤدي لتكوّن بلورات في المفاصل وحدوث نوبات ألم والتهاب. Mayo Clinic تشرح هذا المبدأ بوضوح: النقرس يحدث عندما تتراكم بلورات اليورات بسبب ارتفاع حمض اليوريك في الدم.
والثانية أن القهوة تُذكر أحيانًا كعامل قد يرتبط بانخفاض خطر النقرس لدى بعض الناس—لكن مع التحذير أن الأمر ليس وصفة علاجية للجميع.
في دليل Mayo Clinic الغذائي للنقرس، ورد أن “بعض الأبحاث تقترح أن القهوة قد ترتبط بانخفاض خطر النقرس”، مع التنبيه أن القهوة قد لا تناسب من لديهم حالات أخرى وأن الأفضل سؤال الطبيب عن الكمية المناسبة.
أما WebMD فيذكر بشكل مباشر أن القهوة المحتوية على الكافيين قد تساعد في خفض حمض اليوريك إذا لم يُبالَغ في تناولها، وفي نفس الوقت يحذّر من المشروبات السكرية (مثل الصودا والعصائر) لأنها قد تزيد النوبات.
وهنا نقطة عملية مهمة لسوق الإمارات: كثيرون يخلطون بين “القهوة” وبين “مشروب قهوة” محلى. إذا كانت القهوة تأتي يوميًا مع سكر وسيرب وكريمة، فأنت تضيف عوامل قد ترفع الوزن وتزيد مقاومة الإنسولين، وهذا قد يفاقم مشاكل حمض اليوريك والنقرس بشكل غير مباشر. لذلك حين نناقش القهوة والنقرس، نحن نقصد غالبًا القهوة البسيطة (بدون سكر زائد) ضمن نمط حياة يقلّل المحفزات المعروفة مثل السكريات العالية والكحول وقلة شرب الماء.

لماذا قد ترتبط القهوة بانخفاض خطر النقرس؟ (آليات محتملة بدون مبالغة)
السؤال المنطقي بعد قراءة ما تقوله المصادر هو: كيف يمكن أن تندرج القهوة ضمن موضوع القهوة والنقرس؟ ولماذا تذكر بعض الدراسات انخفاض خطر النقرس لدى شاربي القهوة؟ هناك عدة تفسيرات محتملة تُطرح في الأدبيات، لكن المهم هو التعامل معها كآليات “مرجّحة” وليست حقيقة قاطعة لكل شخص.
أول تفسير محتمل هو تأثير القهوة على مستوى حمض اليوريك أو طريقة تعامل الجسم معه. WebMD يشير إلى أن القهوة المحتوية على الكافيين قد تساعد في خفض حمض اليوريك إذا لم يحدث إفراط.
وتفسير آخر شائع هو أن القهوة ليست كافيين فقط؛ بل تحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة قد تؤثر على المسارات الالتهابية داخل الجسم. وبما أن نوبة النقرس هي في جوهرها “التهاب حاد” بسبب البلورات، فمن الطبيعي أن يبحث الباحثون عن عوامل غذائية قد تكون مرتبطة بانخفاض الالتهاب على المدى الطويل.
هناك أيضًا زاوية “غير مباشرة” مهمة في الإمارات: بعض الناس يستبدلون المشروبات السكرية بالقهوة. وتقليل السكر المضاف والمشروبات المحلاة قد يكون مفيدًا لأن الفركتوز المرتفع في بعض المشروبات يرتبط بزيادة حمض اليوريك. لذلك قد يكون جزء من ارتباط القهوة بانخفاض خطر النقرس ناتجًا عن “ما استبدلته القهوة”، لا القهوة وحدها. Mayo Clinic وWebMD ينبهان بالفعل إلى دور المشروبات السكرية كعامل محفز، بينما تُذكر القهوة كخيار قد يكون أفضل ضمن النظام الغذائي.
لكن لا ننسى نقطة حساسة: إذا كنت تعاني من نقرس أو ارتفاع حمض اليوريك، فالقهوة قد لا تكون مناسبة إن كانت تزيد أرقك أو توترك أو تسبب جفافًا بسبب قلة شرب الماء. القاعدة العملية: القهوة قد تكون إضافة جيدة لبعض الناس، لكن لا يمكن أن تكون “الركن الأساسي” في الوقاية أو العلاج بدون ضبط الغذاء وشرب الماء والمتابعة الطبية عند الحاجة.
تابع القراءة واكتشف أسرارًا يمكن أن تغير طريقة عملك بالكامل. فوائد القهوة للهضم: لماذا تساعد بعض الناس على الانتظام؟
تطبيق عملي في الإمارات… كيف تشرب القهوة لو عندك نقرس أو حمض يوريك مرتفع؟
حتى تستفيد من فكرة القهوة والنقرس بشكل عملي، ركّز على ما يمكنك التحكم به في يومك داخل الإمارات: الكمية، الإضافات، الماء، وما تشربه بدلًا من القهوة. أول قاعدة: اختر القهوة “البسيطة”. قهوة سوداء أو أمريكانو أو قهوة عربية بدون سكر (أو بسكر قليل جدًا) أفضل من مشروب محلى بسيربات وكريمة. لأن المشكلة في النقرس ليست مجرد كوب القهوة؛ بل نمط غذائي يرفع حمض اليوريك أو يزيد الوزن. WebMD يلفت الانتباه إلى أن القهوة قد تساعد في خفض حمض اليوريك إذا لم يكن هناك إفراط، ويشير في نفس السياق إلى أن المشروبات السكرية قد تزيد النقرس.
القاعدة الثانية: لا تسمح للقهوة أن تسرق منك الماء. في أجواء الإمارات الحارة جزء كبير من السنة، الجفاف قد يزيد تركيز حمض اليوريك ويزيد احتمالية تهيج الجسم. اجعل مع كل كوب قهوة كوب ماء، خصوصًا إذا كنت تتحرك كثيرًا أو تتعرّق. هذه ليست “قاعدة سحرية”، لكنها عادة واقعية تساعد كثيرين على تقليل الصداع والجفاف وتخلي القهوة أقل إزعاجًا. (الهدف أن تحافظ على الترطيب، لأن الترطيب جزء أساسي من التعامل مع حمض اليوريك).
القاعدة الثالثة: اختبر جرعتك وتوقيتك. بعض الناس يشربون عدة أكواب كبيرة ثم يعانون من أرق، والنوم السيئ يرفع التوتر وقد يجعل الالتهاب أسوأ. إذا كان النقرس لديك مرتبطًا بفترات ضغط، قد تحتاج تقليل الكافيين أو تقديمه لوقت مبكر. وإذا كانت القهوة تسبب خفقانًا أو تزيد القلق، فالمكسب المحتمل للنقرس قد لا يستحق هذا الإزعاج—هنا يمكن التفكير في تقليل الجرعة أو اختيار منزوع الكافيين.
وأخيرًا: لا تتوقع أن القهوة تعوّض “المحفزات المعروفة”. إذا كانت وجباتك مليئة بالمشروبات السكرية أو الإفراط في اللحوم/المأكولات البحرية أو كنت لا تشرب ماء كافيًا، فلن تنقذك القهوة. تعامل معها كجزء صغير من خطة أكبر.
تابع القراءة واكتشف أسرارًا يمكن أن تغير طريقة عملك بالكامل. تأثير القهوة علي الميكروبيوم: كيف تؤثر على بكتيريا الأمعاء؟
الخلاصة… هل تقلل القهوة خطر النقرس وحمض اليوريك؟
الخلاصة في موضوع القهوة والنقرس هي أن القهوة تُذكر في مصادر طبية كعامل قد يرتبط بانخفاض خطر النقرس لدى بعض الناس. وأن القهوة المحتوية على الكافيين قد تساعد في خفض حمض اليوريك إذا لم يحدث إفراط. لكنها ليست علاجًا، ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها. النقرس في الأساس مرتبط بارتفاع حمض اليوريك وتكوّن بلورات داخل المفاصل. لذلك يبقى “الأساس” هو متابعة السبب، وضبط الغذاء، والترطيب. وإدارة الوزن، والالتزام بالعلاج إذا وصفه الطبيب.
متى قد تكون القهوة خيارًا جيدًا؟ عندما تكون قهوة بسيطة غير محلاة. وبجرعة معتدلة تناسب جسمك، وتكون جزءًا من نمط حياة يقلل المحفزات المعروفة مثل المشروبات السكرية. في الإمارات، هذا مهم لأن كثيرًا من العادات الحديثة تعتمد على مشروبات محلاة عالية الفركتوز. والتي ترتبط بزيادة حمض اليوريك. لذلك استبدالها بقهوة غير محلاة قد يكون خطوة ذكية.
ومتى تحتاج حذرًا أكثر؟ إذا كانت القهوة ترفع قلقك أو تسبب أرقًا أو خفقانًا. أو إذا كنت تقلل شرب الماء بسببها—خصوصًا في الجو الحار—هنا قد تضيع الفائدة المحتملة. كذلك إذا كنت في فترة نوبة نقرس حادة، فالأهم هو الالتزام بخطة العلاج وتقليل العوامل المحفزة. وليس تجربة زيادات مفاجئة في الكافيين. وأي شخص لديه أمراض مزمنة أو أدوية متعددة، الأفضل أن يناقش كمية الكافيين مع طبيبه.
الخلاصة التطبيقية في سطرين:
- اشرب قهوتك كقهوة: بدون سكر أو بسكر قليل جدًا، وتجنب مشروبات القهوة المحلاة.
- وازنها بالماء ونمط حياة: ترطيب وحركة وتقليل سكر… لأن هذه العوامل أقوى تأثيرًا على حمض اليوريك من أي مشروب منفرد.
تابع القراءة واكتشف أسرارًا يمكن أن تغير طريقة عملك بالكامل. دليل القهوة و الصحة العامة فى الإمارات: فوائد مدعومة بالدراسات وكيف تطبّقها يوميًا
الأسئلة الشائعة: حول القهوة وعلاقتها بالنقرس في الإمارات
إجابات عملية عن علاقة القهوة والنقرس: هل قد تقلل الخطر؟ هل تؤثر على حمض اليوريك؟ وما أفضل خيارات القهوة في مقاهي الإمارات بدون مبالغة.
1) هل صحيح أن القهوة لها علاقة بتقليل خطر النقرس؟
2) هل القهوة تساعد فعلًا في خفض حمض اليوريك؟
3) هل القهوة منزوعة الكافيين (Decaf) مفيدة لمن لديهم نقرس؟
4) ما أفضل طلب قهوة في مقاهي الإمارات لمن يخاف من النقرس؟
5) هل أزيد القهوة أثناء نوبة النقرس الحادة لتخفيف الألم؟
تنبيه: هذه معلومات عامة للتثقيف وليست بديلًا عن الطبيب. إذا لديك نقرس أو تتناول أدوية لحمض اليوريك، تابع مع مختص وحدّد ما يناسبك فرديًا.

